مختار محمود يكتب: الأراجوزات!

بعد ساعات من عدم التصديق على حكم قضائي يقضي بحبس المحامي أحمد عبده ماهر، رغم ثبوت إدانته بازدراء الإسلام، يتم استدعاء إسلام بحيري؛ للتطاول على الدكتور أحمد الطيب. هذه ليست مصادفة. قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر. عمرو أديب الذي انبرى مدافعًا عن منى زكي بعد عرض فيلم “أصحاب ولا أعز”، ورافضًا الإساءة إلى زوجها أحمد حلمي، هو نفسه الذي دأب على النيل من الإمام الأكبر.

هذه ليست المرة الأولى التي يتورط فيها صبي شوال الرز في إهانة شيخ الأزهر الشريف. يتجرأ “عمرو” ويبالغ في تجرؤه على كل ما يمتُّ للإسلام الصحيح بصلة. ولا يروق له إلا إسلام: سعد الدين الهلالي وخالد منتصر وإسلام بحيري..ووزير الأوقاف، الذين يناسبهم قول الله تعالى: “وإذا قيل لهم: لا تفسدوا في الأرض قالوا: إنما نحن مصلحون. ألا إنهم هم المفسدون ولكم لا يشعرون”.

الحرب على شيخ الأزهر متعددة الأذرع ومتنوعة الروافد. بعضها مكشوف كالذي يقود عمرو أديب ومحمد الباز والطبال المعتزل يوسف الحسيني. وبعضها خفي كالذي يقوده وزير الأوقاف من وراء ستار.

الوزير حذر أئمة الأوقاف من الانخراط في الدفاع عن الإمام الطيب ضد سخائم عمرو أديب وإسلام بحيري عبر حساباتهم في الفضاء الألكتروني، وهددهم بالوقف والفصل والتشريد. ربما أصدر الوزير قرارًا عاجلاً بضم إسلام بحيري وإبراهيم عيسى وخالد منتصر إلى المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تقديرًا لجهودهم المكثفة في إهانة شيخ الأزهر الشريف. فعلها الوزير من قبل مع خالد الجندي ومظهر شاهين. مثل هؤلاء ينطبق عليهم الوعيد الرباني: “وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم”.

شيخ الأزهر الشريف، وهو ليس مقدسًا ولا معصومًا ولا مُنزهًا عن الخطأ، لا يضيره كل هذا الهراء، ولا يهتم به ويتعامل مع هؤلاء الأراجوزات وعرائس الماريونيت بالإرشاد القرآني الحكيم: “وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا”. شيخ الأزهر قال: سلامًا من قبل لمن خططوا وأعدوا مشروع قانون لعزله وتقزيم الأزهر الشريف واستبعاده المواد الخاصة به في الدستور، فتم حفظ المشروع في أدراج البرلمان، وصار رئيس مجلس النواب السابق على عبد الله، وصاحب المشروع محمد أبو حامد الذي كان يطوف به على الفضائيات نسيًا منسيًا. الأخير غرَّد على “تويتر” من قبل طالبًا وظيفة أو عملاً يقتات منه، بعدما انتهى دوره وتم تجميده أو تجفيفه.

ربما اقتضت سنة الله في أرضه أن يُبتلى الأنبياء ووالراشدون والصالحون بالأعداء الحاقدين الحاسدين الناقمين في كل زمان كما يقول القرآن الكريم: “وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ”.. إسلام بحيري الذي يسمح لنفسه بتخطئة شيخ الإمام الأكبر في قضية فرعية غير ملزمة، وهي مدى مشروعية ضرب الزوجة لزوجته، يبدو أنه تجاهل أو تناسى ما فعله بزوجته وابنته من قبل عندما اغتصب حقوقهما، ويبدو أنه تغافل عن قضايا أخرى مرفوعة تمت إدانته فيها بالنصب والسرقة المادية والمعنوية. هل يجرؤ إسلام بحيري على رد الممتلكات الفكرية إلى أهلها، وهل يجرؤ على أن ينسب سخافاته التي يتقيؤها في وجوه المشاهدين مع كل إطلالة له إلى المستشرقين الغربيين الكارهين للإسلام بالسليقة؟ هل يصح أن يأخد الناس دينهم عن لص أو حرامي أو نصاب؟ بشأن تهم النصب واللصوصية والسرقة وأكل حقوق زوجته وابنته.. يمكنك عزيزي القاريء أن تستعين بمحركات البحث في الشبكة العنكبوتية لترى بنفسك الحقيقة العارية لإسلام بحيري.

أحسن الدكتور مبروك عطية صنعًا؛ عندما وصف “بحيري” بـ”عيل تافه وزلنطحي وهو أولى بالضرب من الزوجة الناشز”. ارتقي إسلام بحيري مرتقى صعبًا لا يرقى إليه ولا يستحقه؛ فآكلو أموال الناس بالباطل لا يتحدثون في الدين ولا يرشدون الناس، هذا ليس مقامهم، مقامهم الملائم في قاع المستنقع.

انتفاضة المصريين، مسلمين ومسيحيين، ضد عمرو أديب وإسلام بحيري في الفضاء الألكتروني، أمس واليوم، أثبتت عمليًا أن ألاعيب هؤلاء الأراجوزات لم تنل من الفطرة السليمة لعموم المصريين الذين يقدرون الرموز الدينية ويرفضون النيل منها، تحت أي ظرف، حتى لو اختلفوا مع بعض آرائهم.

انتفض المصريون عن بُكرة أبيهم في سماء الفضاء الألكتروني، ولقنوا عمرو أديب وإسلام بحيري وأسيادهم درسًا عنيفًا قد لا تطيقه جلودهم السميكة ذاتت الطبقات السبعة، مؤكدين لهما أن الإمام الأكبر خط أحمر، كما تحدوا “أديب” أن يسلك المسلك نفسه مع ولي نعمته شوال الرز؛ خاصة بعدما تطاول الأخير على الفنان الكبير محمد صبحي. تموت الحرة ولا تأكل بثدييها، ولأنَّ عمرو أديب ليس حرًا، حتى وإن أصبح مليارديرًا، فإنه لا يخجل من صفعة شوال الرز، كما لا يخجل من توجيهه بالريموت كنترول؛ ليقول ما يُملى عليه. عمرو أديب، مثل إسلام بحيري وإبراهيم عيسى وأقرانهم ليسوا أكثر من نائحات مستأجرات.عندما يعتزل عمرو أديب الأضواء، أو تعتزله الأضواء، فإن أحدًا لن يتذكره بخير؛ فهو ليس حمدي قنديل أو أحمد فراج أو جلال معوض.

ولأن الشيء بالشيء يُذكر..فمن حق القاريء أن يعلم الحقيقة الكاملة لإبراهيم عيسى وإسلام بحيري وكل من يحمل لواء العداء للإسلام. في وقت غير بعيد كشف الإعلامي المصري الكبير حافظ الميرازي ما وصفه بـ”مذبحة الأربعاء”. وفي التفاصيل..أن المدير التنفيذى للوكالة الأمريكية للإعلام العالمى “مايك باك” أصدر فور تصديق الكونجرس على تعيينه فى منصبه الجديد، قرارات بعزل المديرين السابقين للإذاعات التابعة للحكومة، وأبرزهم: السفير المتقاعد والمُستعرب “ألبرتو فيرناندز” الذي كان المدير التنفيذي لمجموعة “أخبار الشرق الأوسط” وتضم: قناة الحرة، وراديو سوا، وصاحب العلاقات الممتدة والواسعة مع الموساد الإسرائيلى؟!

اللافت.. أن “فيرناندز”- حسب الإعلامى المصرى البارز حافظ الميرازى- كان يخدم إدارة الرئيس الأمريكى، بل ربما يكنس ويمسح بلاطها صباحَ مساءَ، بتوجيه برامج “تليفزيون الحرة” و”إذاعة سوا”؛ لخدمة أجندة الجناح اليميني المُعادي للإسلام، بعد انتهاء معركته مع الشيوعية، والمتحالف مع الحركة الصهيونية!

ومن الخدمات التى قدمها المذكور لأسياده فى البيت الأبيض توفير الدعم المالى السخى وغير المحدود لكل من: إبراهيم عيسى و إسلام بحيرى اللذين أخذا على عاتقهما منذ سنوات كسر الثوابت الإسلامية وإهانة الصحابة الكرام، ولم يكن الأمر يخلو من الغمز واللمز بحق النبى الكريم. وبطبيعة الحال.. كانت كل السخائم والسخائف والشتائم قاصرة على الإسلام فقط، ويمكن القطع بأن المأجورين: “إبراهيم” و”إسلام” أخلصا جيدًا لمخدومهما، وحققا ما ما يخجل الشيطان وذريته من تحقيقه على مر التاريخ، وفى مقابل ذلك جمعا ثروة طائلة سوف تكفيهما وتكفى ورثتهما من بعدهما؛ جراء إهانة الإسلام، ولا شئ سوى ذلك.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى