في تداعيات «أزمة العناني وصحفيي سقارة»: حسين الزناتي يعطل “التأديب” مع “العارف” و”إسماعيل”.. و”شبانة” يتجاهل كتابة التقرير

بعد أيام معدودة يمر عاما كاملا على الواقعة المعروفة إعلاميا بـ«أزمة وزير السياحة والآثار في سقارة»، التي شغلت الرأي العام، وعلى رأسه الجماعة الصحفية طوال تلك الفترة، وهي الواقعة التي تعود أحداثها إلى المؤتمر الصحفي العالمي في 14 نوفمبر من العام الماضي، الذي شهد تجاوزات خالد العناني، وزير السياحة والآثار، ونيفين العارف، المستشار الإعلامي للوزير، ضد صحفيين متخصصين في هذا الملف الهام للاقتصاد القومي المصري أثناء قيامهم بمهام عملهم، والتي سطرتها أقلام صحفيون من مختلف المؤسسات الصحفية القومية والحزبية والمستقلة في شكاوي رسمية داخل نقابة الصحفيين.

وعلى الرغم من مرور تلك الفترة الطويلة، إلا أن أصداء تلك الواقعة المشتعلة حتى الآن، تكشف الكثير من قدرة مجلس نقابة الصحفيين في التعامل مع الأزمات التي تمس كرامة النقابة والمهنة وصحفييها، لما حملته تلك الواقعة من تجاوزات تخطت الخطوط الحمراء، وفقا للشكاوى التي أيدتها لجنة التحقيقات في نقابة الصحفيين، التي أصدرت قرارها بإحالة المستشار الإعلامي لوزير السياحة والآثار، كونها عضوا في النقابة (باعتبارها صحفية بجريدة الأهرام ويكلي) إلى هيئة التأديب الابتدائية، ومعها إسماعيل جمعة، الصحفي بجريدة الأهرام، لما ارتكبه من اختلاق قصة كاذبة عن الواقعة نشرها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي في وقت لاحق من الأزمة.

سعت «سوشيال برس» إلى كشف جانب من جوانب أسباب تأخر إنجاز العدالة داخل البيت الصحفي في تلك الواقعة التي تهدد الحريات العامة، وتمس كرامة الإنسان والمهنة على حد سواء، بعد إحالة «العارف» و«جمعة» إلى المحاكمة التأديبية، فكانت المفاجأة أن حسين الزناتي، رئيس هيئة التأديب في نقابة الصحفيين، قرر وضع قرار الإحالة في الأدراج دون إعلان المتهمين في الواقعة بالحضور وملخص التهم المنسوبة لهما وفقا للمادة 83 من قانون نقابة الصحفيين، بما يعرقل أعمال الهيئة التأديبية دون اعتبارات لخطورة الواقعة على المهنة وكرامتها، مستخدما حجة أن النقابة خاطبت مجلس الدولة لانتداب قاضيا جديدا ليكون ضمن لجنة هيئة التأديب على الرغم من تواجد قاضيا منتدبا في النقابة طوال الفترة الماضية وحتى الآن.

وبالتزامن مع قرار إحالة المتهمين من لجنة التحقيقات النقابية إلى هيئة التأديب، كان هناك تعطيلا آخر من قبل مجلس النقابة في اتخاذه إجراءات قانونية ضد وزير السياحة والآثار الذي اتهمه المشتكون بالاعتداء عليهم بالسب والقذف والتنمر وانتهاك حقوق الإنسان والتعدي على الحريات في أثناء تأديتهم مهام أعمالهم، حيث قام المجلس طوال نحو 12 شهرا متصلا بتفويض بعضهم البعض لاتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إنهاء الأزمة بما يحفظ كرامة النقابة والمهنة وصحفييها، وظل المجلس يجدد التفويض لبعضهم البعض في كل اجتماع، كان آخره تفويض محمد شبانة، سكرتير عام النقابة، لمرتين متتاليتين في مدة تنتهي نهاية شهر أكتوبر الماضي.

وعلى الرغم من مرور 8 أيام على انتهاء تفويضه الذي بدأ في بداية يونيو الماضي إلا أنه لم يقدم تقريرا حول نتائج التفويض حتى الآن، في وقت طرح فيه الصحفيون العديد من الأسئلة دون وجود إجابة عليها وهي: هل يستمر وضع مجلس النقابة على ماهو عليه إزاء هذا الاعتداء غير المسئول من قبل مرتكبيه، أم سنشهد تحركا قانونيا ملموسا تجاه تلك الأفعال بداية من إخراج قرار الإحالة إلى التأديب من الأدراج، وصولا إلى تفعيل المادة 53 من قانون نقابة الصحفيين التي تنص على «للنقيب أن يتخذ صفة المدعي في كل قضية تتعلق بأفعال تؤثر في كرامة النقابة أو أحد أعضائها»؟

يذكر أن الواقعة شهدت تنمر وزير السياحة والآثار بمشاركة مستشارته الإعلامية على مجموعة من الصحفيين، وفقا للشكاوي الرسمية المقدمة لعدة جهات نقابية ورقابية ونيابية، والتي تضمنت توجيه أقوال وأفعال تحمل القذف والسب وتنتهك حقوق الإنسان في أثناء أداء الصحفيين لمهام عملهم الوظيفية، منها، قيام الوزير بالقول: «أنا صارف عليكم مليون إلا ربع علشان أجيبكم هنا، أنتوا جايين تشتغلوا ولا تقعدوا، هو ده أسلوبنا وهي دي طريقتنا، واللي مش عاجبه مشوفش وشه تاني» وظل يكررها بطرق وأساليب مختلفة، وكذلك إصدار أوامر بمنع إرسال البيانات الصحفية لمجموعة محددة من الصحفيين، فضلا عن تجاوزات أخرى في حق الصحفيين، وهو الأمر الذي قابلته المستشار الإعلامي للوزير بالترحيب والموافقة عليه والتنفيذ في جميع المراحل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى