فتاوى واحكام

فتوى شرعية حول إقامة طعام سنوي تعبيرًا عن الشكر على النعم

تلقى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، سؤالًا حول حكم إقامة وليمة مرة كل عام شكرًا لله تعالى، حيث اعتاد أحد الآباء القيام بذلك تعبيرًا عن الفرح بنجاح الأبناء، أو بمرور عام كامل على الأسرة وهم في صحة وعافية، باعتبار ذلك من باب شكر النعم.

معنى الوليمة في الفقه الإسلامي

أوضح مفتي الجمهورية أن لفظ «الوليمة» في الأصل اللغوي مشتق من الاجتماع، واشتهر استعماله في وليمة العُرس، إلا أنه يُطلق شرعًا على كل طعام يُقدَّم بسبب سرور أو مناسبة سعيدة، سواء كان ذلك بزواج أو غيره.
وأشار إلى أن الوليمة تتحقق بكل ما يصدق عليه اسم الطعام، سواء كان بلحم أو غيره، مع كون اللحم أفضل عند القدرة.
الحكم الشرعي لإقامة وليمة شكرًا لله
أكد المفتي أن إقامة وليمة سنوية شكرًا لله على النعم هي أمر جائز شرعًا، بل تُعد من الأعمال المستحبة لما تحمله من معانٍ سامية، أبرزها:
شكر الله تعالى على تجدد النعم
إطعام الطعام
إدخال السرور على قلوب الناس
وهي مقاصد حث عليها الشرع الشريف في نصوص عديدة.
إطعام الطعام في القرآن والسنة
بيّن مفتي الجمهورية أن الشريعة الإسلامية رغّبت في إطعام الطعام وجعلته من صفات الأبرار، مستشهدًا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد فضل هذا العمل، وارتباطه بمكارم الأخلاق ورفعة المنزلة عند الله تعالى.

أقوال الصحابة والعلماء في فضل الولائم

نقل المفتي ما ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم في تعظيم شأن إطعام الطعام، حيث كانوا يرونه من أجلّ القربات، ووسيلة لتعزيز الأخوة والتراحم.
كما أشار إلى أقوال كبار العلماء مثل الإمام الغزالي وابن رشد المالكي، الذين أكدوا أن الاجتماع على الطعام وبذله للناس من أعمال الأبرار، ومن الأخلاق الرفيعة التي دعا إليها الإسلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى