كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس عددًا من الخيارات العسكرية المحتملة، في ظل تصاعد الاحتجاجات داخل إيران واستمرارها رغم تحذيرات السلطات الإيرانية من تشديد إجراءات القمع ضد المتظاهرين.
مسؤولون أمريكيون: القرار لم يُحسم بعد
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم نظرًا لحساسية الملف، أن الرئيس ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن المسار الذي سيتبناه، مشيرين إلى أن النقاشات داخل الإدارة الأمريكية لا تزال جارية ومن المتوقع أن تستمر خلال الأيام المقبلة.
البنتاجون يدرس خيارات عسكرية وغير تقليدية
وأوضح المسؤولون أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تمتلك مجموعة من الأدوات للتعامل مع الوضع، تتراوح بين التدخل العسكري المباشر باستخدام القوة، أو اللجوء إلى وسائل غير مميتة، من بينها هجمات إلكترونية قد تستهدف تعطيل قدرة السلطات الإيرانية على التحكم في الاتصالات والإنترنت، بما يؤثر على محاولاتها الحد من تواصل المحتجين المناهضين للنظام، خاصة في العاصمة طهران.
استمرار الاحتجاجات وسط تعتيم إعلامي
ولا تزال الاحتجاجات متواصلة داخل إيران، إلا أن حجمها وتطوراتها يصعب التحقق منها بشكل دقيق، في ظل الانقطاع شبه الكامل للاتصالات وخدمات الإنترنت داخل البلاد.
مشاهد مصورة لحشود وحرائق في عدة مدن إيرانية
وبحسب مقاطع فيديو تداولتها وسائل إعلام ناطقة بالفارسية تعمل من خارج إيران، فقد شهدت مدن عدة، من بينها طهران ومشهد ويزد، تجمعات كبيرة خلال يومي الجمعة والسبت، ردد المشاركون فيها هتافات تطالب بإنهاء نظام الجمهورية الإسلامية، مع إبداء تأييد للنظام الملكي السابق.
كما أظهرت بعض المقاطع المصورة مشاهد لمبانٍ مشتعلة في مناطق متفرقة من العاصمة طهران.
انقطاع الإنترنت والاتصالات الدولية
من جانبها، أعلنت منظمة «نت بلوكس» المتخصصة في مراقبة حركة الإنترنت، أن انقطاع الخدمة داخل إيران تجاوز 48 ساعة متواصلة ولا يزال مستمرًا حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أفادت منظمة «فلتربان» الحقوقية الرقمية، المعنية برصد أوضاع الحريات الرقمية في إيران، بأن السلطات فرضت حظرًا على المكالمات الهاتفية الدولية، ما تسبب في انقطاع التواصل بين الإيرانيين داخل البلاد وأفراد الجاليات الإيرانية في الخارج.





