
مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يزداد اهتمام المسلمين بمسائل الصيام في أشهر شعبان ورمضان، خاصة فيما يتعلق بالحالات الخاصة مثل الصيام لمن ينام معظم النهار، في هذا السياق، يتساءل الكثيرون عن حكم صيام النائم، هل صيامه صحيح؟ هذا ما توضح دار الإفتاء المصرية في فتواها الرسمية.
هل صيام النائم صحيح؟
وفقًا للفتوى الصادرة عن دار الإفتاء المصرية، فإن صيام النائم صحيح طالما أن أركان الصيام قد تحققت، أي أن الشخص لم يدخل جوفه أي شيء خلال فترة الصيام. حيث أكدت الإفتاء أن النوم نفسه لا يبطل الصيام، ما دام الشخص قد امتنع عن الطعام والشراب.
الكرهة في صيام النائم عن تعمد
أوضحت دار الإفتاء أن صيام النائم يُكره إذا كان النوم عن تعمد، أي إذا كان الشخص ينام معظم النهار دون حاجة ملحة، مثل النوم بعد تعب العمل الليلي أو إذا كان الشخص قادرًا على البقاء مستيقظًا خلال النهار. تم الاستشهاد بآية من القرآن الكريم في هذا الشأن:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [الروم: 23]، مما يدل على أهمية التوازن بين النشاط والنوم في حياة المسلم.
فضل الصيام في الآخرة
لقد أكدت دار الإفتاء على أن الصيام يعد من أعظم العبادات وأحب الأعمال إلى الله تعالى. فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أن الله سبحانه وتعالى قال:
“الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي” (رواه البخاري).
هذا الحديث يوضح أن الصيام يعد من الأعمال التي يخصص الله جزاءها لنفسه، مما يعكس عظم الأجر المترتب عليه.
ثواب الصيام في الدنيا والآخرة
ويُحمد الصيام لما له من فضل عظيم في الدنيا والآخرة. ففي الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال:
“مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، بَعَّدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا” (رواه البخاري).
هذا الحديث يؤكد على أن الصيام في سبيل الله يعد سببًا في النجاة من النار والتمتع بثواب عظيم.





