مفتي الجمهورية يحسم الجدل.. كيف تُحسب زكاة شركات التطوير العقاري ومصير الأصول والمواد الخام والعمال؟

حسم الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، الجدل الدائر حول كيفية حساب زكاة شركات التطوير العقاري، موضحًا القواعد الشرعية التي تحكم الأموال الخاضعة للزكاة، وما لا يدخل ضمن وعائها، وذلك ردًا على استفسار تقدمت به شركة تعمل في هذا المجال.
وتضمن السؤال طلب بيان الرأي الشرعي بشأن الزكاة الواجبة على المبالغ النقدية والأرصدة البنكية، وهل تُخرج الزكاة على صافي أرباح الشركة بعد خصم المصروفات والضرائب، أم تُحسب على إجمالي رأس المال مضافًا إليه الأرباح حال بلوغ النصاب ومرور الحول. كما شمل الاستفسار موقف الأصول الثابتة، مثل معدات التشغيل والآلات والسيارات، ومدى خضوعها للزكاة.
كما تساءلت الشركة عن المشاريع التي لا تزال قيد التنفيذ، وما إذا كانت الزكاة واجبة على قيمة المواد الخام ومستلزمات البناء المعدة للاستخدام، وكذلك على الأعمال التي لم تكتمل بعد، إضافة إلى موقف العمال الأكثر احتياجًا داخل المؤسسة، وهل يجوز إعطاؤهم من أموال الزكاة.
وفي إجابته عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أوضح مفتي الجمهورية أن الزكاة تجب في الأموال النقدية، والأرصدة البنكية، وكذلك المواد الخام التي يبقى أثرها في المعمار، مثل الحديد والإسمنت والطوب ومواد التشطيب وما في حكمها، باعتبار أنها معدة للتجارة. وأكد أن الزكاة تُخرج إذا حال عليها الحول العربي وبلغت النصاب، الذي يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وبنسبة ربع العشر 2.5%.
وبيّن أن وعاء الزكاة يشمل جميع هذه الأموال الموجودة في نهاية الحول، سواء كانت أصل المال أو الأرباح المتحققة إن وُجدت، بعد خصم الديون والمصروفات والضرائب، وهو ما يُعرف بصافي رأس المال العامل.
وفي المقابل، شدد المفتي على أن الأصول الثابتة، مثل معدات التشغيل والآلات والسيارات والمعدات والأجهزة، لا تجب فيها الزكاة، طالما لم تُقتنَ بقصد التجارة أو البيع، كما لا تجب الزكاة في تكلفة اليد العاملة، التي تشمل أجور العمال ونحوها.
أما عن العمالة الأكثر احتياجًا داخل المؤسسة، فأوضح مفتي الجمهورية أنه يجوز إعطاؤهم من أموال الزكاة إذا كانوا من الفقراء أو المساكين أو غيرهم من المصارف الشرعية المستحقة، بشرط ألا يكون ذلك مقابلًا للأعمال الموكلة إليهم، أو مرتبطًا بطبيعة وظائفهم داخل الشركة.






