
يعتبر الحلف بالله كذبًا من الأفعال التي يُحذر منها في الإسلام بشدة، حيث يُعد من الكبائر التي قد تجر صاحبها إلى العذاب في جهنم. والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن: ماذا تفعل إذا حلفت بالله كذبًا؟ هذا الموضوع من المواضيع المهمة التي يجب على كل مسلم أن يكون على علم بها، لا سيما أن الحلف بالله أصبح شائعًا في كثير من المواقف اليومية دون أن يلتفت البعض إلى عواقب هذا الفعل.
حكم الحلف بالله كذبًا في الإسلام
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في إجابته عن هذا السؤال أن الحلف بالله كذبًا يُعد ذنبًا عظيمًا، وهو يمرغ صاحبه في الإثم، ويُعرضه للغضب الإلهي. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:
“مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بها مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ” (رواه مسلم).
وبذلك، فإن الحلف بالله كذبًا لا يتعلق فقط بالتحايل على الآخرين بل يُعرض الإنسان لمخاطر عظيمة في الدنيا والآخرة.
ما هي كفارة اليمين الكاذبة؟
إذا وقع المسلم في الحلف بالله كذبًا، يجب عليه أن يبادر بأداء التوبة النصوح والتخلص من هذا الذنب. لكن ماذا عن كفارة هذا الحلف؟ الكفارة تكون عبر الآتي:
-
التوبة الصادقة: بمعنى أن يندم المسلم على ما فعل ويعزم على عدم العودة إلى هذا الذنب مرة أخرى.
-
إطعام عشرة مساكين: أن يطعم عشرة مساكين إذا كان لديه القدرة المالية.
-
كسوة عشرة مساكين: في حالة لم يكن قادرًا على الإطعام، يمكنه أن يكسو عشرة مساكين.
-
صيام ثلاثة أيام: إذا تعذر عليه الإطعام أو الكسوة، يمكنه أن يصوم ثلاثة أيام متتابعة.
هذه هي الطريقة التي يمكن للمسلم من خلالها التكفير عن يمينه الكاذب، وهي طريقة يضمن من خلالها المسلم العودة إلى الله تائبًا ومغفورًا له.
لماذا يعتبر الحلف بالله كذبًا من الكبائر؟
الحلف بالله كذبًا هو يمين غموس، أي أن هذا الحلف يغمس صاحبه في الإثم والذنوب، ويؤدي إلى العقوبة في الآخرة. وقد شبهه العلماء بأنه يسبب لصاحبه الخسارة الدنيوية والآخروية، لأنه يعتبر غشًا وخداعًا للمجتمع، بالإضافة إلى أنه ينافي الأمانة التي يجب أن يتحلى بها المسلم في جميع تصرفاته.
كيف تتجنب الحلف بالله كذبًا؟
لتجنب الوقوع في الحلف بالله كذبًا، ينبغي أن يلتزم المسلم ببعض الإرشادات التي تساعده على تجنب هذا الذنب:
-
الصدق في القول: يجب على المسلم أن يكون صريحًا في كلامه وأن يتجنب التلاعب بالحقائق.
-
الاستغناء عن الحلف: في كثير من الأحيان لا يجب الحلف بالخصوص عند التحدث عن أمور لا تحتاج إلى تأكيد.
-
النية الطيبة: إذا شعر المسلم أن قول شيء ما يحتاج إلى حلف، يجب أن يكون نابعًا من نية صافية.
-
التربية الدينية: التأكيد على أهمية الصدق في التربية الأسرية والمجتمعية يساعد في تقليل الحلف الكاذب.





