ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول فضل الدعاء بعد الانتهاء من الطاعات، وتحديدًا ما إذا كان الدعاء بعد أداء أي طاعة مستجابًا. وفي إجابتهم، أكدت دار الإفتاء أن الدعاء بعد العبادة له فضل عظيم ويُستحب في العديد من الحالات.
الدعاء بعد الطاعات: وقت مستحب للإجابة
أوضحت دار الإفتاء أن الله تعالى منّ على عباده بفرص متعددة يكون فيها الدعاء أقرب للقبول وأرجى للإجابة. ومن هذه الفرص، الدعاء بعد الانتهاء من العبادات والطاعات. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثر من الدعاء للمسلمين بعد أداء مناسكهم، مثل دعائه للحجاج بعد إتمام مناسك الحج، ولصائم رمضان عند فطره، وغيرها من الحالات المشابهة.
أوقات ومواقف يُستجاب فيها الدعاء
حددت الشريعة الإسلامية العديد من الأوقات والمواقف التي يُستحب فيها الدعاء، حيث تُعتبر هذه الأوقات من نفحات الله التي ييسر فيها استجابة الدعاء. من أبرز هذه الأوقات، الدعاء بعد أداء الطاعات، سواء كانت صلاة، صوم، حج، أو غيرها من العبادات.
أمثلة من القرآن والسنة على الدعاء بعد الطاعات
-
دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام: بعد إتمامه بناء الكعبة، دعا قائلاً:
﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: 127]. -
دعاء امرأة عمران عليها السلام: بعد نذرها ما في بطنها لله تعالى، قالت:
﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [آل عمران: 50].
الختام: الدعاء هو سمة الطاعة ووسيلة القبول
ختامًا، يُعتبر الدعاء بعد الطاعات من أهم الوسائل لطلب القبول من الله تعالى، وهو فرصة عظيمة للمسلم ليُعبّر عن حاجته وتضرعه إلى الله، في أوقات يكون فيها الدعاء أقرب للإجابة.






