
أثار تحرك برلماني جديد جدلًا واسعًا بعد تصاعد شكاوى من تهديد هيئة البريد المصري بإغلاق عدد من مكاتبها في القرى، في حال عدم مساهمة الأهالي في تمويل أعمال الصيانة ورفع الكفاءة، وهو ما اعتبره نواب البرلمان مخالفة لتوجهات الدولة في دعم الريف.
طلب إحاطة بشأن سياسة “الدفع مقابل الخدمة”
تقدّم النائب حاتم عبدالعزيز، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة رسمي موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورئيس هيئة البريد المصري، مطالبًا بتوضيح أسباب تهديد إغلاق مكاتب بريدية تخدم آلاف المواطنين، وربط استمرارها بقدرة الأهالي على تمويل تطويرها.
اتهامات بتجاهل مبادرة «حياة كريمة»
أكد النائب أن هذه الإجراءات تتعارض بشكل مباشر مع توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، خاصة ما يتعلق بمبادرة «حياة كريمة» التي تستهدف تحسين مستوى الخدمات الأساسية في القرى، مشيرًا إلى أن حرمان المواطنين من خدمات البريد يمثل ضغطًا غير مقبول على الفئات الأكثر احتياجًا.
سياسة ازدواجية تثير غضب سكان الريف
أوضح عبدالعزيز أن هيئة البريد تتبع نهجًا مزدوجًا في التعامل مع مكاتبها، حيث يتم تطوير بعض الفروع، في حين يُهدد بغلق أو نقل فروع أخرى بحجج تتعلق بعدم الجدوى الاقتصادية أو وجود مخاطر إنشائية، وهو ما خلق حالة من الغضب والاستياء داخل المجتمعات الريفية.
مكاتب بريد مهددة بالغلق في الشرقية
لفت النائب إلى أن عددًا من مكاتب البريد في محافظة الشرقية، وتحديدًا بمركزي أبو كبير وهيهيا، تلقّت إخطارًا بالتهديد بالغلق، ومن بينها مكاتب:
هربيط
السواقي
حوض نجيح
منزل حيان
البرنس
الشبراوين
المحمودية
العدوة
وأكد أن هذه المكاتب تمثل شريانًا خدميًا رئيسيًا لأهالي القرى، خاصة كبار السن وأصحاب المعاشات.
مطالب برلمانية بمراجعة السياسات
طالب النائب بفتح تحقيق عاجل حول هذه الممارسات، وإعادة النظر في سياسة هيئة البريد بما يضمن استمرار الخدمات دون تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية، وبما يتماشى مع خطط الدولة للتنمية الريفية الشاملة.






