فتاوى واحكام

حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج.. الطاعات المستحبة والمواقف الشرعية

تعد ليلة الإسراء والمعراج من الأحداث العظيمة في تاريخ الإسلام، حيث قام النبي محمد صلى الله عليه وسلم برحلة الإسراء من مكة إلى المسجد الأقصى، ثم صعد إلى السماوات العلى. ورغم أهمية هذه الليلة الدينية، يتساءل البعض عن حكم الاحتفال بها في الإسلام بأنواع من الطاعات. في هذا المقال، نتناول إجابة دار الإفتاء المصرية حول هذا الموضوع، بناءً على السؤال الوارد إليها من خلال موقعها الرسمي.

حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج

الإجابة الشرعية من دار الإفتاء:

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج يمكن أن يكون مشروعًا ومستحبًا إذا كان يتضمن طاعات كقراءة القرآن الكريم، الاستماع إلى دروس علمية، المديح النبوي الشريف، ذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك الدعاء وقراءة الفاتحة في ختام الاحتفال. كما أن إحياء هذه الذكرى بإقامة الوليمة يُعد من المندوبات التي يثاب المسلم على القيام بها.

تحديد تاريخ ليلة الإسراء والمعراج

الراجح بين العلماء:

ليلة الإسراء والمعراج تُصادف ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، وهو الرأي الذي أجمعت عليه كثير من المصادر الإسلامية القديمة. وقد ذكر ذلك الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه “إحياء علوم الدين”، وكذلك الإمام ابن الجوزي في “الوفا بتعريف فضائل المصطفى”، والعديد من العلماء الذين أقروا بأن هذه الليلة هي ليلة السابع والعشرين من رجب.

الطاعات في ليلة الإسراء والمعراج: هل هي مستحبة؟

الطاعات في هذه الليلة:

الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج يتضمن عدة أنواع من الطاعات التي أوصى بها الإسلام، مثل الذكر، الدعاء، قراءة القرآن، والاستماع إلى دروس علمية. وقد جاءت النصوص الشرعية في القرآن الكريم والسنة النبوية لتؤكد على فضل هذه الأعمال، حيث قال الله تعالى:
﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152]،
و*﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾* [الأحزاب: 35].

فضل مجالس الذكر:

السنة النبوية تشجع على مجالس الذكر، فقد ورد عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
“لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِندَهُ”
رواه مسلم.

كما ورد عن معاوية رضي الله عنه، حيث قال:
“مَا أَجْلَسَكُمْ؟” قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنُحَمِّدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْنَا. قَالَ: “آللهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟”
رواه مسلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى