فتاوى واحكام

هل يجوز تقاضي عمولة مقابل نقل الأموال؟ الإفتاء توضح الحكم الشرعي

تلقت دار الإفتاء سؤالاً من شخص يريد معرفة حكم تقاضي عمولة على نقل الأموال، حيث يقوم شخص بإرسال مبالغ مالية بشكل دوري إلى تاجر في مصر، ليقوم الأخير بتوصيل هذه الأموال إلى أسرته، مقابل عمولة متفق عليها بنسبة 1% من قيمة المبلغ المرسل.

حكم الشرع في تقاضي العمولة على نقل الأموال

أوضحت دار الإفتاء أن تقاضي الوكيل (ناقل المال) عمولة أو أجرًا مقابل توصيل المبلغ المرسل جائز شرعًا، ما دام المبلغ معلومًا مسبقًا والعمولة محددة قبل الشروع في العمل.

ويُعد هذا شرطًا أساسيًا لصحة الوكالة بأجر، إذ يجب أن يكون الوكيل على علم بما يستحقه مقابل القيام بالعمل قبل البدء فيه.

تعريف العمولة والوكالة في الشريعة
العمولة: هي أجر العامل مقابل قيامه بعمل محدد، مثل نقل المال وتسليمه إلى المرسل إليه.
الوكالة: تعني أن يقوم الإنسان بإقامة غيره مقام نفسه في تصرف معين ومعلوم، وهذا يشمل الوكيل الذي يقوم بتسليم الأموال نيابة عن الموكل.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن المعاملة المشار إليها تُصنَّف ضمن عقود الوكالة بعوض، حيث يكون المرسل هو الموكل، والناقل هو الوكيل الذي يحصل على أجره نظير أداء هذه المهمة.

مشروعية الوكالة وأجر الوكيل

أكد الفقهاء أن الوكالة من العقود المشروعة في الإسلام، ولا خلاف في جوازها.
وقد نص على مشروعيتها كل من:
الإمام ابن حزم الظاهري
الإمام ابن القطان
حيث أشار العلماء إلى أن الوكالة بأجر تُعد وسيلة مشروعة لكسب الرزق مقابل أداء خدمة محددة، شرط الالتزام بالشفافية في مقدار الأجر قبل البدء بالعمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى