فتاوى واحكام

هل صيام من يترك الصلاة مقبول؟ مفتي الجمهورية يجيب

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، على وجود تمايز كبير بين مفهومي “صحة” العبادة و”قبولها” عند الله.

وأوضح أن المسلم الذي يصوم ويُحسن أداء أركان الصيام وأحكامه، يعتبر صيامه صحيحًا من الناحية الفقهية حتى لو كان مقصرًا في أداء الصلاة أو بعض الواجبات الأخرى. ولكن، القبول هو مسألة غيبية يعلمها الله وحده، لذا يجب على المسلم أن يحرص على القيام بكل الأعمال الصالحة ليضمن قبول صيامه.

الفرق بين صحة العبادة وقبولها

تحدث مفتي الجمهورية السابق عن أن الصيام يُعد صحيحًا إذا تم الالتزام بأركانه، حتى في حال تقصير المسلم في عبادات أخرى، مثل الصلاة. ومع ذلك، فإن القبول لا يُعرف إلا عند الله، ولهذا يجب على المسلم أن يُكمل عبادة الصيام بالأعمال الصالحة الأخرى من صلاة وأذكار وصدقات لتحقيق أكبر قدر من الثواب والقبول عند الله تعالى.

التوازن بين النوافل والفرائض

أوضح الدكتور شوقي علام خلال تصريحاته أن المسلم يجب أن يوازن بين النوافل والفرائض بشكل دقيق. فعلى الرغم من أهمية أداء الأعمال الصالحة والنوافل، إلا أن التقصير في الفرائض مثل الصلاة يُعد تقصيرًا خطيرًا قد يؤثر على الأجر ويحرمه من الثواب الكامل.

وفي هذا السياق، قال المفتي السابق: “قيام الموظف بمهامه المنوطة به وإتقانها يعد فرضًا أساسيًا”. فالتقاعس عن أداء الواجبات يؤدي إلى إثم، حتى إذا كان الشخص منشغلاً بالعبادات الأخرى.

الفتوى بشأن صيام من يترك الصلاة

تلقى دار الإفتاء المصرية سؤالًا عبر موقعها الرسمي من شخص يقول: “أواظب على الصيام يوميًا ولكن أتكاسل عن الصلاة، فهل صيامي مقبول؟”.
وجاء الرد من دار الإفتاء لتوضح أن أداء الصلاة هو فرض أساسي يجب على المسلم أداؤه في وقتها، وذلك سعياً لنيل الرضا الإلهي والرحمة الواسعة من الله.

أضافت الفتوى أنه لا يوجد ارتباط تلازمي بين ترك فرض الصلاة وأداء فرض الصيام. بمعنى أن من صام ولم يصلي لا يُحبط صومه، ولكن سيعاقب على ترك الصلاة ويُلقي جزاءه عند الله عز وجل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى