عربى ودولى

هل ستبني الولايات المتحدة أول مفاعل نووي على سطح القمر بحلول 2030؟

أكدت الولايات المتحدة خططها لبناء أول مفاعل نووي لتوليد الطاقة على سطح القمر بحلول عام 2030، في خطوة تمثل تحولًا تاريخيًا في سباق استكشاف الفضاء. يهدف المشروع إلى دعم البعثات القمرية طويلة الأمد وتمهيد الطريق أمام الرحلات البشرية المستقبلية إلى المريخ.

وجاء الإعلان بعد توقيع وكالة ناسا ووزارة الطاقة الأمريكية مذكرة تفاهم في 13 يناير، لتطوير ما يُعرف باسم مفاعل الطاقة الانشطارية على سطح القمر (Fission Surface Power).

التحديات الطاقة على سطح القمر

تمثل الطاقة الكهربائية أحد أكبر التحديات أمام أي وجود بشري دائم على القمر. تمتد الليالي القمرية لنحو 14 يومًا أرضيًا، بينما تعاني بعض المناطق، خصوصًا القريبة من القطب الجنوبي، من ظل دائم، ما يجعل الاعتماد على الطاقة الشمسية غير موثوق.
في هذا الإطار، يوفر المفاعل النووي مصدر طاقة مستمر لا يتأثر بالضوء أو الموقع أو تقلبات الحرارة، وهو ضروري لتشغيل أنظمة دعم الحياة والمعدات العلمية ومنشآت البحث في الظروف القاسية للقمر.

مفاعل صغير برؤية كبيرة

يركز مشروع NASA Fission Surface Power على تطوير مفاعل نووي مدمج قادر على العمل بشكل مستقل لمدة تصل إلى عشر سنوات دون الحاجة لإعادة التزود بالوقود.

يعتمد التصميم على اليورانيوم منخفض التخصيب المستخدم في المفاعلات المدنية، لتقليل المخاطر المرتبطة بالمواد النووية عالية التخصيب. كما يحتوي المفاعل على نظام متقدم لإدارة الحرارة ودرع واقٍ من الإشعاع لضمان سلامة المعدات والمستوطنات المستقبلية على القمر.
أهمية المشروع للمستقبل الفضائي
يمثل المفاعل خطوة حاسمة نحو استدامة الحياة البشرية على القمر، وتوفير طاقة مستمرة لدعم البعثات العلمية، بالإضافة إلى أنه يمهد الطريق للرحلات الطويلة إلى المريخ، حيث تعد مسألة الطاقة أحد أكبر العقبات أمام استعمار الفضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى