
كشفت وثائق أمريكية حديثة أفرجت عنها وزارة العدل عن تفاصيل مثيرة تتعلق بأنشطة الممول المدان جيفري إبستين، أظهرت تورطه في مناقشات جيوسياسية حساسة استهدفت زعزعة الاستقرار في عدد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتعاون مع شخصيات نافذة في مجالات المال والتكنولوجيا وتحليل البيانات.
مراسلات تكشف دولًا مستهدفة بالفوضى
بحسب الوثائق، تضمنت مراسلات إلكترونية تعود إلى عام 2014 بين إبستين وبيتر ثيل، مؤسس شركة «بالانتير» المتخصصة في تحليل البيانات، نقاشات حول إثارة الاضطرابات في عدد من الدول هي:
العراق
إيران
ليبيا
سوريا
فلسطين
لبنان
ووصفت الوثائق هذه الدول بأنها ساحات قابلة لإعادة التشكيل الجيوسياسي عبر تصعيد الصراعات الداخلية.
استراتيجية تقوم على تعميق الصراعات
أظهرت إحدى الرسائل المنسوبة إلى بيتر ثيل تبني منطق يقوم على تعظيم الفوضى الإقليمية، حيث ورد أن تعدد الأطراف المتصارعة يقلل الحاجة إلى تدخل مباشر، في إشارة إلى استراتيجية استغلال النزاعات بدل إدارتها أو احتوائها.
خطط للوصول إلى الأصول السيادية الليبية المجمدة
كشفت وثيقة منفصلة عن مخطط أعده أحد شركاء إبستين يستهدف الأصول السيادية الليبية المجمدة في الخارج، والتي قُدّرت قيمتها الحقيقية بأكثر من ثلاثة أضعاف الأرقام المتداولة رسميًا.
وتضمنت الخطة بحث إمكانية الاستعانة بمسؤولين سابقين في الاستخبارات البريطانية والإسرائيلية للحصول على تعويضات مالية قد تصل إلى مليارات الدولارات.
تداخل المال والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
وسّعت الوثائق دائرة نفوذ إبستين لتشمل علاقات متشابكة بين المال والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، أبرزها:
بيتر ثيل: الشريك المؤسس لشركة «بالانتير»، التي تتعامل مع مؤسسات حكومية أمريكية في مجال تحليل البيانات.
جوي إيتو: المدير السابق لمختبر الإعلام في معهد MIT، الذي تعاون مع إبستين في مشاريع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ربط إبستين هذه المشاريع بشخصيات سياسية دولية، من بينها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك.
أبعاد سياسية وأمنية تتجاوز القضايا الجنائية
تشير الوثائق إلى أن نشاط إبستين لم يقتصر على الجرائم المالية أو الجنائية، بل امتد إلى محاولات للتأثير في مسارات سياسية وأمنية دولية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول دور شبكات المال والتكنولوجيا في توجيه الصراعات الإقليمية.






