الكسل والتسويف والتأجيل متهم رئيس في تعطيل كثير من الأمور الحياتية.. حجة محفوظة في الدرج نخرجها كلما تعثرنا في إتمام شيء، أو تباطأ أحدنا في إجراء تغيير ضروري في أحد شؤونه.
لا بد من عمل وقفة احتجاجية للخلاص من الكسل، قالها أحد العاطلين وهو يضع ساقًا على أخرى فوق كرسي المقهى ويرتشف آخر ما تبقى في كوب الشاي.
في الكرسي المقابل، سحب آخر نفسًا من سيجارته، وشرد بذهنه قليلًا، ثم نظر إلى الثائر على التسويف، قائلا؛ ولم لا.. سوف تكون ثورة حاشدة تقبل عليها الجموع من كل حدب وصوب.
دقائق، وتحلق الجميع في المقهى وبدأوا في وضع الخطة لتنفيذ فكرتهم وليدة التو، هذا سيقودها، وهناك في الميدان الفسيح سوف نتلاقى، وهذان يوكل إليهما تنظيم الهتافات، وهؤلاء عليهم تأمين المطعم والمشرب وإسعاف المرضى.
«قوم من السرير.. ابدأ التغيير»، «يسقط يسقط زر الغفوة»، «كل دقيقة هتعدي بتمن»، هكذا لقنهم صاحب الفكرة الهتافات ليضع البصمة النهائية على الخطة، ليتبقى التنفيذ.
الموعد.. نسينا تحديد موعد الانطلاق، ليرد آخر الجالسين، لنجعلها في الغد، ويعقب ثانٍ لتكون أول الأسبوع، وثالث بل آخر تزامنًا مع الإجازة، ورابع لنجعلها أول الشهر، غير أنهم استقروا في النهاية على تأجيل حسم الموعد في اللقاء المقبل!





