
كانت نفيسة، سيدة مسنة تجاوزت الثمانين، تعرفها قرية روافع العيساوية بمركز المنشاة جنوب محافظة سوهاج بقلبها الطيب وروحها الرحيمة. طوال حياتها، لم تتردد في مد يد العون لأي محتاج، وافتتحت بيتها دائمًا لكل من يحتاج المساعدة، حتى أصبحت العطف والكرم جزءًا من يومها الروتيني.
العلاقة المشبوهة مع الجارة
على الجانب الآخر، كانت الجارة المتهمة أسماء تعيش حياة تبدو مستقرة، بزوج مسافر إلى السعودية وأولاد يعيشون معها تحت سقف واحد. لكن علاقتها مع نفيسة بدأت بطلب المساعدات المتكررة، من دقيق وطعام وأموال، لتصبح العلاقة غير المتكافئة فيما بعد، قبل أن تتحول إلى مأساة.
اختفاء نفيسة والتحقيقات الأولية
في 6 ديسمبر، خرجت نفيسة كعادتها، لكنها لم تعد إلى منزلها. بحثت أسرتها عنها يوماً بعد يوم، حتى مر شهر كامل بلا أي أثر لها. كان شقيق زوجها، عزت، أول من اشتبه بوجود أمر خطير، وبدأت الأسرة منذ الأيام الأولى اتخاذ الإجراءات القانونية للبحث عنها.
اكتشاف الجريمة الصادمة
كشفت التحقيقات أن نفيسة قد قُتلت منذ اللحظة الأولى لاختفائها. تعرضت الضحية للضرب بعصا غليظة، وجردت من ملابسها، ولف جسدها في بطانية قبل نقله إلى سطح منزل الجانية، حيث بدأت محاولات بشعة لإخفاء الجريمة.
الجهود الأمنية للوصول إلى الحقيقة
تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن سوهاج، تحت إشراف اللواء الدكتور حسن عبدالعزيز، مدير الأمن، وبفضل تكثيف التحريات، تم الكشف عن مكان الجثة أعلى سطح منزل المتهمة بقرية العيساوية. ركزت الشرطة على محيط الأرض الزراعية الخاصة بالمجني عليها والأشخاص الذين كانت تتعامل معهم بانتظام، حيث أشار الأهالي إلى تعاملها المستمر مع أسماء، مما جعلها في دائرة الشبهات، وتمت مراقبتها حتى التوصل إلى الجريمة.






