
أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال حول حكم بيع الذهب المصوغ بالتقسيط، مؤكدة أنه يجوز شرعًا، وذلك لأن الذهب المصوغ خرج عن كونه من الأثمان، وأصبح سلعة من السلع التي يجوز فيها البيع حالًا وبالتقسيط.
وأوضحت الدار أن النهي النبوي عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة نسيئة جاء لعلة النقدية وكونهما وسيلتي تبادل، حيث ورد في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:
“لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُفَضِّلُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ” (رواه البخاري).
أما الذهب والفضة المصوغان، فقد انتفت عنهما علة النقدية التي توجب شروط التماثل والتقابض، ويترتب عليها تحريم التفاضل والتحريم على البيع الآجل، فصار البيع فيهما كأي سلعة أخرى، مع اعتبار قيمة الصنعة – أي الصياغة – في تحديد الثمن.
وأكدت دار الإفتاء أن الحكم الشرعي يدور مع علته وجودًا وعدَمًا، وهو مذهب الحافظ ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، ومنقول عن معاوية رضي الله عنه وأهل الشام، ونقله الإمام مالك، كما أشار ابن قدامة عن الحنابلة إلى جواز إعطاء أجر على الصياغة، مع مراعاة ألا تكون الصنعة محرمة شرعًا كالقطع الذهبية التي لا يجوز لبسها إلا للذكور دون رخصة.






