
عزّز الرئيس الصيني، شي جين بينج نفوذه داخل المؤسسة العسكرية بشكل غير مسبوق، عقب إقصاء خمسة من أبرز ستة جنرالات في القيادة العليا، في خطوة تعكس تحوّلًا جذريًا في آلية اتخاذ القرار العسكري داخل بكين. هذا التحرك جعل شي اللاعب الوحيد في الملفات الاستراتيجية الحساسة، وعلى رأسها ملف تايوان، دون وجود معارضة مؤثرة داخل الجيش.
إبعاد الأصوات المعارضة لخيار التصعيد مع تايوان
أدّت حملة الإطاحة بالقادة العسكريين إلى إسكات التيار الذي كان يدعو إلى الحذر والتدرج في التعامل مع تايوان. وبغياب هذه الأصوات، بات الرئيس الصيني صاحب القرار المنفرد في ما يتعلق بالتحركات العسكرية المحتملة تجاه تايبيه، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في مضيق تايوان.
استراتيجية صينية جديدة: الضغط دون حرب مباشرة
تركّز بكين في المرحلة الحالية على تنفيذ خطة تحديث عسكري شاملة تستهدف عام 2027 كنقطة تحول. وتعتمد هذه الخطة على نهج غير تقليدي يسعى لإخضاع تايوان دون الدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة، عبر:
تصعيد الهجمات السيبرانية.
تنفيذ مناورات تحاكي حصارًا بحريًا وجويًا.
فرض ضغوط اقتصادية متزايدة.
تكثيف العزلة الدبلوماسية للجزيرة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى إنهاك القدرات الدفاعية والاقتصادية لتايوان بشكل تدريجي ومنظم.
خلافات داخلية حول جاهزية الجيش الصيني
بحسب تقارير متداولة، تعود أسباب الإقالات الواسعة إلى خلافات حادة بشأن توقيت جاهزية الجيش الصيني لخوض أي صراع محتمل. ففي حين يتمسك شي جين بينج بعام 2027 كموعد حاسم، رأى القادة المقالون أن الاستعداد الحقيقي لا يتحقق قبل 2035، ما عمّق الانقسام داخل القيادة العسكرية.
اتهامات خطيرة تطال قادة بارزين
ترافقت هذه الخلافات مع اتهامات رسمية طالت الجنرال تشانج يوشيا، شملت تسريب معلومات نووية حساسة للولايات المتحدة وتلقي رشاوى، وهي اتهامات تعكس حجم الاضطراب والتوتر الذي يضرب أعلى هرم المؤسسة العسكرية الصينية.






